الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
567
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في الحدائق ( مع اعترافه بعدم الظفر بغيره ) من مرسلة عوالي اللئالي عن الصادق عليه السّلام قال : « انه سأله بعض أصحابه فقال : يا بن رسول اللّه ما حال شيعتكم فيما خصكم اللّه إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه السّلام : ما انصفناهم ان واخذناهم ولا احببناهم ان عاقبناهم بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم » . « 1 » ورواه في المستدرك في الباب 4 من الأنفال ، ولكن ربما يكون دليلا على التحليل مطلقا ، لان إباحة المتاجر لتزكوا جميع أموال الشيعة عبارة أخرى عن التحليل المطلق فلا يصح الاستدلال به في المقام بل لا بد من ذكرها في بحث التحليل مطلقا ، وقد أجبنا عنه وقلنا بأنه لا دليل على التحليل المطلق في زمن الغيبة مضافا إلى ضعف سند الحديث ، وما ذكره بعضهم من انجبار سندها بعمل المشهور مشكل ، لان عمل المشهور بها غير ثابت ، واما مثل حديث يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وانا عن ذلك مقصرون ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم » . « 2 » وحديث حكيم مؤذن بنى عيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم الّا ان
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 الصفحة 447 . ومن العجب انه لم يذكر في العوالي الّا قوله ما انصفناهم ان واخذناهم ، واما ذيل الرواية التي هي المقصود الأصلي فلم يرد في نفس المصدر . نعم هي مذكورة في الحدائق ومتن المستدرك ، فلعل النسخة الموجودة بأيدينا قد سقطت منها هذه العبارة . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .